الشهيد الثاني
767
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
وأمّا التمثيل الذي يسمّى بالقياس فهو استدلال بحالِ جزئي على جزئي آخَرَ ، فإنْ كانت العلَّة منصوصةً أو ظاهرة ، فالاستدلال به بديهي ، كالاستدلال بالشكل الأوّل ، وإلا فالعمل به مردود ؛ إذ أوّل مَن قاس إبليسُ ، وعلى هذا إجماع الإماميّة . فظهر أنّ التصوّراتِ لا فائدة فيها ، وأمّا التصديقات فأكثرها بديهية ، والباقي غير محتاج إليه ، فالاشتغال بتعلَّم المنطق ليس إلا لمجرّد التقليد واتّباعِ آثار السلف ، فاختر لنفسك ما لا بدّ لك منه ؛ لئلا تهلك . القسم الثاني : في الفروع وفيه أبواب : الباب الأوّل : في تقسيمها وهي على المشهور تنقسم على أربعة أقسام : عباداتٍ ، ومعاملات ، وإيقاعات وسياسات ؛ لأنّه : إمّا أنْ يُشترط في صحّته النيّة والقربة أولا : الأوّل : هو العبادات . والثاني : إمّا أنْ يُعتبر فيه الصيغة أم لا . والثاني السياسات التي تسمّى بالأحكام . والأوّل إمّا أنْ يُكتفى فيه بصيغة واحدة أم لا . الأوّل : الإيقاعات . والثاني : العقود والمعاملات . وكلّ من الأقسام الأربعة أيضاً على أربعة أقسام : ضروري ، وإجماعي ، ومنصوص ، وهذه الثلاثة تسمّى بالقطعيّات .